عثمان العمري

99

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

ولديك الجن « 1 » في هذا المعنى : وساق يكاد الكأس يخضب كفه * فتحسبه من وجنتيه استعارها موردة من كف ظبي كأنما * تناولها من خده فأدارها وفيه لابن القيم « 2 » : أهلا بشمس مدام من يدي قمر * تكامل الحسن فيه فهو تياه كأن خمرته إذ قام يمزجها * من خده عصرت أو من ثناياه وفيه أيضا لأبي الفضل ابن أبي الوفا الموصلي والراح في يد ساقيها مشعشعة * كأن وجنة ساقيها بها نضحت ساق إذا اغتبقت ندمان قهوته * أضاء مبسمه الصبحي فاصطبحت

--> ( 1 ) عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب الكلبي أبو محمد ، المعروف بديك الجن ، شاعر مجيد . فيه مجون . وسمي بديك الجن لان عينيه كانتا خضراوين . أصله من مؤتة ، وقيل من السلمية . ولد بحمص سنة احدى وستين ومائة وتوفي بها سنة خمس وقيل ست وثلاثين ومائتين . لم يفارق بلاد الشام ولم يتكسب بشعره . الأغاني 14 : 49 ووفيات الأعيان 2 : 356 والكنى والألقاب 2 : 215 وحياة الحيوان للدميري : 1 : 349 وأعيان الشيعة 37 : 29 وتأسيس الشيعة 201 والاعلام 4 : 128 ومقدمة ديوان ديك الجن تحقيق أحمد مطلوب وعبد اللّه الجبوري . ( 2 ) هو شمس الدين أبو عبد اللّه بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي أحد كبار العلماء ويعرف بابن قيم الجوزية . ولد في دمشق سنة احدى وتسعين وستمائة . وتتلمذ لشيخ الاسلام ابن تيمية وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه ، وسجن معه في قلعة دمشق . وأهين وعذب . وأطاق بعد موت ابن تيمية . والف تصانيف كثيرة . وكان لا يخرج عن شيء من أقوال ابن تيمية . وتوفي في دمشق سنة احدى وخمسين وسبعمائة . ترجمته في الدرر الكامنة 3 : 400 والنجوم الزاهرة 10 : 249 والبداية والنهاية 14 : 234 . وبغية الوعاة 25 وشذرات الذهب 6 : 168 . وبروكلمان انظر فهرسته وجلاء العينين 20 ومعجم المطبوعات العربية 222 والاعلام 6 : 280 وفيه مصادر أخرى .